حكم لمس المصحف بغير وضوء عند الأئمة الأربعة

يتساءل العديد من الأشخاص عن حكم لمس المصحف بغير وضوء
ومن خلال السطور التالية سنتعرف على إجابة هذا السؤال بشكل
مفصل.

حكم لمس المصحف بغير وضوء

أوضحت دار الإفتاء فيما يخص حكم مس القرآن الشريف بغير
وضوء أن هذا أمر محرم ولا يجوز.
أرجعت دار الإفتاء ذلك لقول الله سبحانه وتعالى بالآية 79 في سورة الواقعة:
(لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ)، وبالرغم من كون بعض الصحابة قد رؤوا أن المقصود
بالمطهرين هنا “الملائكة”، إلا أن ذكر وصف (المطهرين) دون غيره من صفات أخرى
يدل على أنه لا يجب أن يمسه إلا من اتصف بالطهارة.
  كما تجدر الإشارة إلى كون الإمام مالك قد روى في كتابه “الموطأ”،
أنه قد جاء عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزم: أن في الكتاب الذي
كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم: (ألا يمس القرآن إلا طاهر).
كما أشارت دار الإفتاء المصرية إلى أن عدم جواز مس المصحف على غير وضوء،
يشمل أيضًا عدم جواز مس ورق المصحف الشريف، وكذلك عدم جواز مس جلده
لأنه جزء لا ينفصل عن المصحف.
ويذكر أن تقليب ورقات المصحف الشريف باستخدام حائل أو أي آلة بدون الاضطرار
إلى لمسه، جائز ولا حرج في ذلك.
ويختلف ذلك عن حمل المصحف من خلال قطعة قماش أو كيس أو ماشابه،
فهذا أمر لا يجوز شرعًا، حتى إذا لم يلمس المصحف الشريف، ففي تلك
الحالة الحمل أبلغ من المس.
ومن الجدير بالذكر أن الحالة الوحيدة التي يستثنى فيها المسلم من ذلك،
في حالة خشيته أن يتعرض المصحف الشريف لأي شكل من أشكال الأذى
أو المهانة، مثل الخوف عليه من الغرق أو الحرق أو النجاسة، فيجوز في
تلك الحالة مسك المصحف ونقله بدون وضوء.
كما أجمع الأئمة الأربعة على أن لمس المصحف الشريف لا يجوز في حالة
عدم الطهارة.

قراءة القرآن بغير وضوء

يذكر أن علماء الدين الإسلامي قد أجمعوا على أنه إذا قرأ المسلم القرآن
وكان على الحدث الأصغر وليس الأكبر بشرط عدم مس صفحات المصحف
الشريف أن ذلك أمر جائز شرعًا.
ويذكر أن الحدث الأكبر والحدث الأصغر هو:
– الحدث الأكبر: هو الأمر الذي يجب الطهارة منه بالاغتسال مثل: الحيض والنفاس، والجنابة.
– الحدث الأصغر: هو الأمر الذي يكون الطهارة منه من خلال الوضوء فقط، ولا يحتاج المسلم إلى الاغتسال منه، مثل البول والغائط وخروج الريح.
كما أشار العلماء أن مس المصحف في حالة الحدث الأصغر جائز أيضًا في حالات التعلم والحفظ، والتدبر.
ولكن أوصى علماء الدين أنه من الأفضل أن يكون القارئ على طهرة ووضوء.
كما تجدر الإشارة إلى أنه جاء عن النووي قوله: (أجمع المسلمون على جواز قراءة القرآن للمحدث، والأفضل أن يتطهر لها).
ويذكر أن ابن تيمية قد قال: “إذا قرأ في المصحف أو اللوح ولم يمسه جاز ذلك،
وإن كان على غير طهور”.

وبهذا نكون قد وضحنا ما حكم مس المصحف الشريف بغير وضوء، وكذلك حكم قراءة القرآن الكريم في حالة عدم الوضوء، ويمكنك أيضًا الإطلاع على أسهل طريقة لختم القرآن في رمضان ودعاء ختمه.

مواضيع قد تعجبك

About the Author: admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخفاء